الشيخ محمد تقي الآملي
287
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
التخلي ويترتب عليه الحكم بعدم بولية البلل المشتبهة بالبول عند تحققه ، وبكونها بولا عند عدمه ، كما سيأتي البحث عنه مفصلا ، وليس له تأثير في حكم البلل المشتبهة بالمني أصلا . السادس : ذكر في الجواهر نفى البعد عن إلحاق الخنثى المشكل بالرجل في الاستبراء والبلل ، قال ( قده ) حيث يحصل الانزال منه بآلة الذكر مع حصول الجنابة بذلك على تأمل ونظر انتهى ، ووجه النظر ظاهر حيث إنه مع فرض كونها الخنثى المشكل ودورانها بين الرجل والأنثى كيف يقطع بحصول الانزال منه بآلة الذكر ، وكيف يحكم بحصول الجنابة له بذلك ، وهل هذا الا خروج عن فرض كونها مشكلا ، نعم لا بأس بإلحاقها بالرجل في ذلك الحكم بالاحتياط . السابع : الظاهر إن الرجل الذي يعتاد في إنزال منيه من غير المعتاد في حكم الاستبراء كالمرأة وذلك لانصراف دليله عنه كالمرأة نفسها فلا يحكم على بلله المشتبهة من موضع المعتاد بحكم المني ولا بثبوت الاستبراء بالنسبة إليه كما لا يخفى . الثاني : غسل اليدين ثلاثا إلى المرفقين أو إلى نصف الذراع أو إلى الزندين من غير فرق بين الارتماس والترتيب لا إشكال في استحباب غسل اليدين قبل الغسل في الجملة ، بل لا خلاف فيه كذلك ، بل الإجماع عليه أيضا في الجملة لكن تنقيح البحث عنه يتوقف على بيان أمور : الأول : في مقدار ما يغتسل منهما وأنه هل هو إلى المرفقين أو إلى نصف الذراع أو إلى الزندين ، واعلم إن الاخبار والنصوص كبعض الفتاوى في ذلك مختلفة ، والظاهر من إطلاق لفظ اليدين في بعض النصوص ، وصريح كثير من الاخبار بالكفين ، وصريح الرضوي ، وقضية الجمع بين غسلهما عند الغسل وغسلهما من حدث النوم والغائط عند الوضوء مع كون المدار في غسلهما في الوضوء إلى الزندين هو كون المدار في الغسل أيضا إليهما ، ففي صحيحة الحلبي عن الصادق ( ع ) قال سئل كم يفرغ الرجل على يده قبل أن يدخلها الإناء ؟ قال : ( ع ) « واحدة من حدث البول وثنتان من الغائط وثلاث